السيد هاشم البحراني
132
مدينة المعاجز
وحملهم حتى خالطهم ، فلما دارهم دور الرحا المسرعة ، وثار العجاج فما كنت أرى إلا رؤوسا بادرة ( 1 ) ، وأبدانا طافحة ، وأيدي طائحة ، وقد أقبل أمير المؤمنين - عليه السلام - وسيفه يقطر دما وهو يقول : ( قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) ( 2 ) . وروي أن من نجا منهم رجعوا إلى ( عند ) ( 3 ) معاوية فلامهم على الفرار بعد أن أظهر التحسر والحزن على ما حل بتلك الكتيبة ، فقال كل واحد منهم : كيف كنت رأيت عليا وقد حمل علي ، وكلما التفت ورائي وجدته يقفو أثري . فتعجب معاوية وقال لهم : ويلكم إن عليا لواحد ، كيف كان وراء جماعة متفرقين ؟ ! ( 4 ) 788 - ومن ذلك ما رواه الشيخ البرسي من كتاب الواحدة وهو تصنيف الحسن بن محمد بن جمهور وهو ثقة : عن المقداد بن الأسود الكندي ، قال : كان أمير المؤمنين يوم الخندق عندما قتل عمرو بن عبد ود العامري - لعنه الله - واقفا على الخندق يمسح الدم عن سيفه ويحيله في الهواء والقوم قد افترقوا سبع عشرة فرقة وهو في أعقابهم يحصدهم بسيفه . ( 5 )
--> ( 1 ) في المصدر : نادرة . ( 2 ) التوبة : 12 . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) عيون المعجزات : 48 . وقد تقدم في ج 1 \ 427 معجزة 175 . ( 5 ) لم نجده في مشارق أنوار اليقين الموجود عندنا . وقد تقدم في ج 1 \ 427 معجزة : 174 باختلاف .